أُتي بهما؛ لبيان المراد بالنظرين ما هو، وهذا كلام ظاهر ماشٍ على القواعد، لا إشكال فيه، ولا غبار عليه، فتأمله.
* * *
١٢٢٧ - (٢١٥٢) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا زَنَتِ الأَمَةُ، فَتَبَيَّنَ زِناَهَا، فَلْيَجْلِدْهَا، وَلَا يُثَرِّبْ، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ، فَلْيَجْلِدْهَا، وَلَا يُثَرِّبْ، ثُمَّ إِنْ زَنَتِ الثَّالِثَةَ، فَلْيَبِعْهَا، وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ" .
(فليجلدْها ولا يُثَرِّبْ) : -بمثلثة- (١) ؛ أي: لا يُوبِّخْها، ولا يقرعها بالزنا بعد الجلد؛ لارتفاع اللوم بالحدِّ.
قلت: فيه نظر.
وقيل: المراد: فليجلدها (٢) ، ولا يقتصر على التثريب (٣) .
١٢٢٨ - (٢١٥٣ و ٢١٥٤) - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أِبي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما-: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ عَنِ الأَمَةِ إِذَا زنَتْ وَلَمْ تُحْصَنْ؟