٢٨٨٢ - (٦٧٨٨) - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -: أَنَّ قُرَيْشاً أَهَمَّتْهُمُ الْمَرْأَةُ الْمَخْزُومِيَّةُ الَّتِي سَرَقَتْ، فَقَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ، حِبُّ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَكَلَّمَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: "أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ؟! " . ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَ، قَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّمَا ضَلَّ مَنْ قَبْلَكُمْ: أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ الشَّرِيفُ، تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ الضَّعِيفُ فِيهِمْ، أقامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَايْمُ اللهِ! لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ، لَقَطَعَ مُحَمَّدٌ يَدَهَا" .
(قال: أتشفعُ في حَدٍّ من حدود الله؟!) : فيه دليل على امتناع الشفاعة في (١) الحدِّ بعدَ بلوغِه السلطانَ.
(إنما ضلَّ مَنْ كَان قبلَكم: أنهم كَانوا إذا سرقَ فيهم الشريف، تركوه) : [فيه تعظيمُ أمرِ المحاباة للأشراف في حدود الله تعالى.
(لو سرقَتْ فاطمةُ بنتُ محمدٍ (٢) ] (٣) ، لقطعَ محمدٌ يدَها): قد يُستدل بهذا (٤) الحديث على أن ما خرج هذا المخرج من الكلام، الذي يقتضي تعليق القولِ بتقديرِ أمرٍ لا يمتنع، وقد شدد جماعة في مثل هذا، ومراتبُه في القبح مختلفةٌ.