سُمع، فالراوي شكَّ هل قال ابنُ عمر: وهذه ابنته؛ أي: ابنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث ترونَ منزلها بين منازل أبيها، وهي زوجةُ عليٍّ كما لا يخفى، أو قال: وهذا بيته؛ يريد: واحد البيوت؛ حيث ترون، فأتى الراوي باللفظين مع حرف الشك تحرُّجًا من أن يجزم بلفظ هو فيه شاكّ، ويروى: "هذه أبنيته (١) ، أو بيته" ؛ الأولُ جمع بِناء، والثاني واحدُ البيوت.
* * *
٢٢٨٠ - (٤٦٥٣) - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ خِرِّيتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما-، قَالَ: لَمَّا نزَلَتْ: {إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} [الأنفال: ٦٥] . شَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، حِينَ فُرِضَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَفِرَّ وَاحِد مِنْ عَشَرَةٍ، فَجَاءَ التَّخْفِيفُ، فَقَالَ: {الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} [الأنفال: ٦٦] . قَالَ: فَلَمَّا خَفَّفَ اللَّهُ عَنْهُمْ مِنَ الْعِدَّةِ، نقصَ مِنَ الصَّبْرِ بِقَدرِ مَا خُفِّفَ عَنْهُمْ.
(الزبير بن خِرِّيْت) : بخاء معجمة وراء مشددة مكسورتين فمثناة تحتية ساكنة فمثناة فوقية.