(باب: الكافر يقتل المسلم، ثم يسلم، فيسدد بعدُ، ويقتل) : يريد: أن القاتل الأول كان كافراً، وتوبتُه إسلامُه، والمراد: الحربيُّ (١) .
١٥٦٨ - (٢٨٢٦) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَناَ مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّناَدِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "يَضْحَكُ اللهُ إِلَى رَجُلَيْنِ، يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ، يَدْخُلَانِ الْجَنَّةَ، يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَيُقْتَلُ، ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ عَلَى الْقَاتِلِ، فَيُسْتَشْهَدُ" .
(يضحك الله إلى رجلين) : أي: يتلقاهما بالفضل والإحسان (٢) واستحسن تقديم (٣) هذا الحديث على حديث أبي هريرة الآتي؛ لما (٤) ستعرفه إذا تأملتَ حديثه.
(ثم يتوب الله -عز وجل- على القاتل فيستشهَد) : أبدى ابن المنير الحكمة الباعثة له على عدوله أن يقول في الترجمة: فيستشهد، مع أنها التي في الحديث إلى قوله: فيسدّد، فقال: صنع ذلك؛ لينبه على أن الشهادة، إحدى وجوه التسديد، وأن كلَّ تسديد كذلك، وإن كانت الشهادة (٥) أفضلَ، لكن دخول الجنة مشترَك بين الشهيد المسدَّد بالشهادة، وبين المسدَّد (٦) بغير