فهرس الكتاب

الصفحة 4245 من 4546

لَا، قَالَ: "فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ " ، قالَ: لَا. قَالَ: "فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِيناً؟ " ، قالَ: لَا، قَالَ: "اجْلِسْ" ، فَجَلَسَ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ - وَالْعَرَقُ: الْمِكْتَلُ الضَّخْمُ - قَالَ: "خُذْ هَذَا، فَتَصَدَّقْ بِهِ" ، قالَ: أَعَلَى أَفْقَرَ مِنَّا؟ فَضَحِكَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، قَالَ: "أَطْعِمْهُ عِيَالَكَ" .

(وقعتُ على امرأتي في رمضانَ، قال: هل تستطيع) إلى آخره (١) : مقصودُه التنبيهُ على أن الكفارةَ إنما تجب بالحِنْث، كما أن كفارةَ الإفطار إنما كانت بعدَ اقتحام الذنب، وأدرجَ في ذلك إيجابها على الفقير؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - عَلِمَ فقرَهُ، ومع ذلك أعطاه ما يُكَفَّرُ به، كما لو أعطى الفقيرَ ما يُوَفِّي به دَيْنَه.

قال ابن المنير: ولعله كما نبَّهَ على احتجاج الكوفيين بالفِدْية، نبَّهَ ها هنا على الحجَّة عليهم بطعامِ الكفارة، وأنه مُدٌّ لكلَّ مسكين.

* * *

باب: قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [المائدة: ٨٩] وَأَيُّ الرِّقَابِ أَزْكَى؟

(باب: قول الله - عَزَّ وَجَلَّ -: {وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} (٢) ، وأَيُّ الرقاب أزكى؟ ): لم يترجم على عتق الرقبة في الكفارة؛ لأنه لم يجد نصاً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت