مَا صَلَّيْتُهَا بَعْدُ ". قَالَ: فَنَزَلَ إِلَى بُطْحَانَ، فتَوَضَّأَ، وَصَلَّى الْعَصْرَ بَعْدَ مَا غَابَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ بَعْدَهَا.
(بعد ما كادت الشمس أن تغيب) : فيه دخول " أن " على خبر " كاد "، والأكثر تجريدُه منها.
* * *
وَقَالَ الْوَلِيدُ: ذَكَرْتُ لِلأَوْزَاعِيِّ صَلَاةَ شُرَحْبِيلَ بْنِ السَّمِطِ وَأَصْحَابِهِ عَلَى ظَهْرِ الدَّابّةِ، فَقَالَ: كَذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَناَ إِذَا تُخُوِّفَ الْفَوْتُ. وَاحْتَجَّ الْوَلِيدُ بِقَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الْعَصْرَ إِلَاّ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ ".
(باب: صلاة الطالب والمطلوب راكباً وإيماءً) : مصدر أومأ، وروي: " وقائماً".
(شُرَحْبِيل) : بشين معجمة مضمومة فراء مفتوحة فحاء مهملة ساكنة فموحدة مكسورة فمثناة من تحت فلام، غير منصرف.
(ابن السَّمِط) : بفتح السين المهملة وكسر الميم.
ويقال: بكسر السين وإسكان الميم.
(إذا تَخوف الفوتَ) : ببناء الفعل للفاعل (١) ، فالفوتَ منصوب، وبنائه (٢) للمفعول، فالفوتُ مرفوع.