فهرس الكتاب

الصفحة 1839 من 4546

عَوْنٍ، عَن زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما -، فَقَالَ: رَجُلٌ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ يَوْمًا، قَالَ: أَظُنُّهُ قَالَ: الاِثْنَيْنِ، فَوَافَقَ يَوْمَ عِيدٍ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَمَرَ اللَّهُ بِوَفَاءِ النَّذْرِ، وَنهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ صَوْمِ هَذَا الْيَوْمِ.

(فقال ابن عمر: أمر الله بوفاء النذر، ونهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن هذا اليوم) : قد يفهم ظاهر (١) هذا أنه وقف عن الجواب بذكر دليلين متعارضين كما ظنه الزركشىي (٢) ، وليس كذلك، بل نبه على أن أحدهما - وهو الوفاء بالنذر - عامٌّ، والآخر - وهو المنع من صوم العيد - خاصٌ، فكأنه أفهمه (٣) أنه يُقضى بالخاص على العام.

باب: صِيَامِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ

(باب: صيام التشريق) : قال ابن المنير: أيام التشريق ذُكرت بصيغة واحدة يستوي فيه الثلاثة، ومالك -رحمه الله - خصَّ ثالثَها، وهو رابعُ يوم النحر بالتخفيف، فأجاز صومَه بالنذر، وذلك لأن الاجماع على جواز النفر في اليوم الثاني للمتعجِّلين، فلا يكونون في الثالث بمنى (٤) ، ولا يعد حينئذٍ من أيَّامها؛ لأنهم انصرفوا قبله، فذلك مما يخفف الأمر فيه دون اليومين الآخرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت