فهرس الكتاب

الصفحة 858 من 4546

حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسًا، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو مَسْعُودٍ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي لأتأَخَّرُ عَنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ مِنْ أَجْلِ فُلَانٍ؛ مِمَّا يُطِيلُ بِنَا، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي مَوْعِظَةٍ أَشَدَّ غَضَبًا مِنْهُ يَوْمَئِذٍ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَأيُّكُمْ مَا صَلَّى بِالنَّاسِ، فَلْيتَجَوَّزْ؛ فَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ وَالْكَبِيرَ وَذَا الْحَاجَةِ" .

(فأيكم ما صلَّى بالناس، فليتجَوَّزْ) : "ما": زائدة.

ومقتضى هذا: التخفيفُ في جميع الصلاة، وهو مَسوقٌ (١) في باب: تخفيف الإمام في القيام وإتمام الركوع والسجود، ووجهه أنه بَيَّنَ بالترجمة مقصودَ الحديث؛ فإن (٢) المراد: التخفيفُ في القيام، لا في الركوع والسجود؛ لأن الذي يطول غالبًا هو القيام، وما عداه أمرُه (٣) سهل لا يشقُّ إتمامُه على أحد.

* * *

باب: مَنْ شَكَا إِمَامَهُ إِذَا طَوَّلَ

وَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ: طَوَّلْتَ بِنَا يَا بُنَيَّ.

(وقال أبو أسيد: طَوَّلْت بنا يا بني) : أبو أُسيد -بضم الهمزة، مصغر (٤) -، وابنه هذا هو المنذر؛ كما جاء مصرَّحًا به في "مسند ابن أبي شيبة" (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت