٤٦٩ - (٧٠٥) - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عبد الله الأَنْصَارِيَّ، قَالَ: أَقْبَلَ رَجُلٌ بِنَاضِحَيْنِ وَقَدْ جَنَحَ اللَّيْلُ، فَوَافَقَ مُعَاذًا يُصَلِّي، فترَكَ ناَضِحَهُ، وَأَقْبَلَ إِلَى مُعَاذٍ، فَقَرَأَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ، أَوِ النِّسَاءَ، فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ، وَبَلَغَهُ أَنَّ مُعَاذًا ناَلَ مِنْهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى الله عليه وسلم -، فَشَكَا إِلَيْهِ مُعَاذًا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى الله عليه وسلم -: "يَا مُعَاذُ! أَفَتَّانٌ أَنْتَ؟! " ، أَوْ: "أفَاتِنٌ؟! " ، ثَلَاثَ مِرَارٍ: "فَلَوْلَا صَلَّيْتَ بِسَبح اسْمَ رَبِكَ، وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا، وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى؛ فَإِنَّهُ يُصَلِّي وَرَاءَكَ الْكَبِيرُ وَالضَّعِيفُ وَذُو الْحَاجَةِ" . أَحْسِبُ هذا فِي الْحَدِيثِ.
قَالَ أَبُو عبد الله: وَتَابَعَهُ سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ، وَمِسْعَرٌ، وَالشَّيْبَانِيُّ. قَالَ عَمْرٌو: وَعبيد الله بْنُ مِقْسَمٍ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: قَرَأَ مُعَاذ فِي الْعِشَاءِ بِالْبقَرَةِ. وَتَابَعَهُ الأَعْمَشُ، عَنْ مُحَارِبٍ.
(بناضحين) : تثنية ناضح، وهو الجمل الذي يُسقى عليه الماء.
(فترك ناضحيه (١) ): بمثناة من فوق (٢) فراء مخففة، أو: بموحدة (٣) وراء (٤) مشددة.
(ومِسعر) : بكسر الميم، وقد مر.
(ابن مِقسم) : بكسر الميم أيضًا.