اختلاف الأحوال، فأعلم كلًّا بما تدعو الحاجة إليه في حقه (١) ، أو ذكر ما (٢) لم يعلمه السائل، وتركَ ما علمه.
* * *
٢٦ - (٢٧) - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَناَ شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدِ بنِ أَبي وَقَّاصٍ، عَنْ سَعْدٍ - رَضيَ اللَّهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَعْطَى رَهْطًا وَسَعْدٌ جَالِسٌ، فَتَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلًا هُوَ أَعْجَبُهُمْ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ؟ فَوَاللَّهِ! إِنَّي لأَرَاهُ مُؤْمِنًا، فَقَالَ: "أَوْ مُسْلِمًا" . فَسَكَتُّ قَلِيلًا، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ مِنْهُ، فَعُدْتُ لِمَقَالَتِي، فَقُلْتُ: مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ؟ فَوَاللَّهِ! إِنِّي لأَرَاه مُؤْمِنًا، فَقَالَ: "أَوْ مُسْلِمًا" . ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ مِنْهُ، فَعُدْتُ لِمَقَالَتِي، وَعَادَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ قَالَ: "يَا سَعْدُ! إِنَّي لأُعْطِي الرَّجُلَ، وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ؛ خَشْيَةَ أَنْ يَكُبَّهُ اللَّهُ فِي النَّارِ" .
وَرَوَاهُ يُونُسُ، وَصَالِحٌ، وَمَعْمَرٌ، وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.
(رهطًا) : هم ما دون العشرة من الرجال لا يكون فيهم امرأة، كذا في "الصحاح" (٣) .