فهرس الكتاب

الصفحة 3944 من 4546

محمداً - صلى الله عليه وسلم - سبقَ بتحريمِ الخمرِ تسميتَهم إياها بالباذَقِ، فليس التحريمُ منوطاً بمجرَّد الاسم حتى يكونَ تغييرُه مُغَيِّراً للحكم، وإنما الاعتبارُ بالإسكار، فإن وُجِدَ، فالتحريمُ ثابتٌ، سواءٌ سُمِّي المسكرُ باسمه الذي كانَ، أو غُيِّرَ إلى اسمٍ آخرَ.

* * *

باب: مَنْ رَأَى أَنْ لَا يَخْلِطَ الْبُسْرَ وَالتَّمْرَ إِذَا كَانَ مُسْكِراً، وَأَنْ لَا يَجْعَلَ إِدَامَيْنِ فِي إِدَامٍ

(باب: من رأى أن لا يَخلط البُسْرَ والتمرَ إذا كان مُسْكِراً، وأن لا يَجعلَ إدامين في إدام) : قال ابن المنير: وَهَّمَ المهلبُ البخاريَّ في قوله: إذا كان مسكراً (١) ، وقال: إن النهي عن الخليطين عامٌّ، وإن لم يُسكر كثيرُهما؛ لسرعةِ سريانِ الإسكار إليهما من حيث لا يُشعر به.

ولا يلزم البخاريَّ ذلك، إما لأنه يرى جوازَ الخليطين (٢) قبلَ الإسكار، وإما لأنه ترجمَ على ما يطابقُ الحديثَ الأول؛ أعني: حديثَ أنسٍ، ولا شك أن الذي كان يسقيه حينئذٍ لمن سماه مسكراً، ولهذا دخل عندهم في عموم تحريم الخمر، وقال أنس: وإنا لنعدُّها يومئذ الخمرَ، فدل (٣) ذلك على أنه كان مسكراً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت