وهو ضعيف، وحملُه على حذف ضمير الشأن حملٌ على الشذوذ، ولو قيل: بأنَّ "إنّ" بمعنى: نعم، و "أبو بكر" مبتدأ، وما قبله (١) خبره، لاستقام من غير شذوذ ولا ضعف.
(لو كنت متخذًا خليلًا) : أي: من النَّاس.
(لاتخذته (٢) خليلًا): أي: إنَّ (٣) أبا بكر - رضي الله عنه - أهلٌ لأن أتخذه خليلًا لولا المانعُ؛ فإن خلة الرَّحمن -عزَّ وجَلَّ- لا تسعُ مخالَّةَ شيءٍ غيره أصلًا.
* * *
١٩٥٨ - (٣٦٥٧) - حَدَّثَنَا مُعَلَّى، وَمُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، وَقَالَ: "لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا، لَاتَّخَذْتُهُ خَلِيلًا، وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الإِسْلَامِ أَفْضَلُ" .
(ولكن أخوة الإسلام أفضل) : قال الداودي فيما حكاه السَّفاقسي عنه: ما أرى هذا محفوظًا (٤) ، وإن يكن محفوظًا، فمعناه: إنَّ أخوة الإسلام [دون المخالة، أفضلُ من المخالة] (٥) دون أخوة الإسلام، وإن يكن قوله: "لَوْ كُنْتُ