فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 4546

ليصح كونه حالًا مقيدة للعامل، وإلا، فتعليمه إنما كان بعد مجيئه، لا في حين المجيء.

قال ابن المنير: وفيه ما يدل على أن السؤال من جملة العلم، فإنه اعتدَّ سؤالَ جبريل علمًا وتعليمًا، ولهذا قيل: السؤالُ نصفُ العلم، ويمكن أن يؤخذ (١) من هنا؛ لأن الفائدة انبنت فيه على السؤال والجواب، وقد احتسب السؤال علمًا، ولا خفاءَ بأن (٢) الجواب علم، فالسؤال حينئذ النصف.

قلت: وفيه: أن المستفهِم (٣) قد يكون عالمًا بما استفهم عنه، وإنما يطلب أن يُفهم السامعَ الجواب، ويكون الاستفهام حينئذ حقيقيًّا؛ إذ هو طلبُ الفهم في الجملة، لا طلبُ فهمِ السائل على الخصوص، وعليه: فلا يُنكر الاستفهام الحقيقي بهذا المعنى في كلام الله تعالى، وقد بينا ذلك في "شرح مغني ابن هشام" .

* * *

باب: فضل من استبرأَ لدينهِ

٤٥ - (٥٢) - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "الْحَلَالُ بَيِّنٌ، وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشَبَّهَاتٌ لَا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الْمُشَبَّهَاتِ، اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ: كَرَاعٍ يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى، يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ، أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلَا إِنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت