أَصْحَابِ هَذه الآيَةِ إِلَّا ثَلَاثة، وَلَا مِنَ الْمُنَافِقِينَ إِلَّا أَرْبَعَةٌ. فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: إِنَّكمْ -أَصحَابَ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -- تُخْبِرُونَا فَلَا نَدْرِي، فَمَا بَالُ هَؤُلَاء الَّذِينَ يَبْقُرُونَ بُيُوتَنَا، وَيَسْرِقُونَ أَعْلَاقَنَا؟ قَالَ: أُولَئِكَ الْفُسَّاقُ، أَجَلْ، لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إِلَّا أَرْبَعَةٌ، أَحَدُهُمْ شَيْخٌ كَبِيرٌ، لَوْ شَرِبَ الْمَاءَ الْبَارِدَ، لَمَا وَجَدَ بَرْدَهُ.
(فما بال هؤلاء الذين يَبْقُرون بيوتَنا) : يبقرون (١) : بمثناة تحتية مفتوحة فموحدة ساكنة فقاف مضمومة.
ويروى بضم أوله وفتح ثانيه وكسر ثالثه مع التشديد؛ أي: "يفتحونها ويوسِّعونها" .
قال الخطابي: والبقْرُ أكثرُ في الخشب والصخور (٢) .
(ويسرقون أعلاقَنا) : -بعين مهملة-: جمعُ علق، وهو النفيس من المال، سمي بذلك؛ لتعلُّق القلب به.
قال السفاقسي: وضبطه بعضهم بالغين المعجمة، ولا أعلم له وجهًا (٣) .
* * *
٢٢٨٤ - (٤٦٦٤) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما-: أَنَّهُ