حبسَها عليهن (١) ، غيرُ (٢) مستقيم، ولا يقدر على الوفاء به على مذهب مالك؛ فإن من حبس -عندَه- على زوجته، أو على زوجاته الأربع كلَّ واحدة مسكناً، ثم استمر على السكنى معهن على ما كان عليه، وأوصى أن يُدفن في بعضها، لا يصحُّ عنده.
والوجه: أن هذا خاصٌّ به -عليه الصلاة والسلام-، أو كانت أحباساً عليهنَّ، ولكن صدقةً (٣) من الله تعالى بعد نبيه، لا بالوقف.
* * *
(باب ما ذُكر من درع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -) : وجهُ دخول الترجمة وأحاديثها في الفقه: تحقُّقُ أنه -عليه الصلاة والسلام- لم يُورَثْ، وأن الآنية بقيت عند من وصلت إليه للتبرك، ولو كانت ميراثاً، لاقتسمها ورثته (٤) .
(مما يتبرك (٥) أصحابُه وغيرُهم): من البركة، والعائد محذوف؛ أي: مما (٦) يتبرك به، لكن الشرط في مثله مفقود، هذه رواية (٧) القابسي.