ولا كذلك (١) من يؤخر العتمة (٢) أو الصبح إلى آخر وقتها، فإنَّه يؤذِّن، ولا ينكر عليه.
والسرُّ في ذلك أن الأذان في الوقت المشترك يُلْبِس (٣) ، ويُظَنُّ (٤) أنَّه أذان (٥) للعصر (٦) وهو ينوي الظهر، ولا كذلك العتمة (٧) والصبح؛ لأنه لا زحمة حينئذ في وقتها (٨) .
(وابياضَّتْ) : بضاد مشددة بعد الألف.
* * *
٤١٠ - (٥٩٦) - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عبد الله: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَاءَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَجَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا كِدْتُ أُصَلِّي الْعَصْرَ، حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ تَغْرُبُ، قَالَ