وقال البخاري بعد هذا: الكَيْسُ: الولد.
قيل: وهو في الأصل: العقل، جعل طلبَ (١) الولد عقلًا؛ لما فيه من تكثير جماعة المسلمين، ومن الفوائد الكثيرة التي يحافظ على طلبها ذوو العقل.
وقيل: حضه على طلب الولد، واستعماله (٢) الكيسَ والرفقَ فيه إذ كان (٣) جابرٌ لا ولد له إذ ذاك.
وقيل: أمره أن يتحفظ أن تكون امرأته حائضًا عند إتيانه إياها؛ لطول (٤) غيبته، واشتداد عُزبته؛ لأن الكيس شدة المحافظة على الشيء (٥) .
* * *
١٢٠٠ - (٢٠٩٨) - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْروٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما -، قَالَ: كَانَتْ عُكَاظٌ وَمَجَنَّةُ وَذُو الْمَجَازِ أَسْوَاقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا كَانَ الإسْلَامُ، تَأَثَّمُوا مِنَ التِّجَارَةِ فِيهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ} [البقرة: ١٩٨] فِي مَوَاسِم الْحَجِّ. قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَذَا.