(كيومَ ولدته أمه) : بجر اليوم على الإعراب، وفتحه على البناء، وهو المختارُ في مثله؛ لأن صدرَ الجملة (١) المضافِ إليها مبني؛ أي: رجع مماثلًا لحالهِ (٢) يومَ ولدته أمه، يريد: أنه رجع (٣) بلا ذنب، وهذا يقتضي أنه يكفرُ الصغائرَ والكبائر (٤) .
* * *
٩٠٠ - (١٥٢٢) - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي زيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: أَنَّهُ أَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ - رَضِيَ الله عَنْهُما - فِي مَنْزِلهِ، وَلَهُ فُسْطَاطٌ وَسُرَادِقٌ، فَسَألْتُهُ: مِنْ أَيْنَ يَجُوزُ أَنْ أَعْتَمِرَ؟ قَالَ: فَرَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لأَهْلِ نجدٍ قَرْنًا، وَلأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلأَهْلِ الشَّأْمِ الْجُحْفَةَ.
(فرضَها) : أي: وَقَتَها وبَيَّنَها، وتوقيتُها متفقٌ عليه لأرباب هذه الأماكن، وأما إيجاب الدم بمجاوزتها (٥) عندَ الجمهور، فمن غير هذا الحديث.
(لأهل نجد قَرْنًا) : بسكون الراء، وغُلِّط الجوهري (٦) في فتحها؛ كما غُلِّط في (٧) قوله: إن أويسًا القَرنيَّ منسوب إليها (٨) ، وإنما هو منسوبٌ إلى