قوله، فمرة أوجبها في قليله وكثيره، ومرةً اشترطَ النصابَ.
وقال أبو حنيفة -رحمه الله - (١) : المعدنُ كالركاز مطلقًا.
قال ابن بطال: وقد فرق في الحديث بين (٢) المعدن والركاز بواو فاصلة، فدل على أنهما مختلفان في المعنى، فليس حكم أحدهما حكم الآخر (٣) .
وردَّه ابن المنير: بأن الحكم مختلف، فلا يلزم التكرار، وذلك أن كون المعدن جبارًا حكمٌ مخالف للحكم الواجب فيه بمعنى الصدقة، فلا تكرار إذن، فكأنه قال (٤) : المعدنُ جبار، وفيه وفي المال المدفون الخمس.
* * *
٨٨٦ - (١٥٠٠) - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، قَالَ: اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلًا مِنَ الأَسْدِ عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي سُلَيْمٍ، يُدْعَى ابْنَ اللُّتْبِيَّةِ، فَلَمَّا جَاءَ، حَاسَبَهُ.
(استعمل رجلًا من الأَسْد) : بسكون السين، ويقال فيهم: "الأَزْد" - أيضًا - بالزاي.