بِالْخَيْرِ، أَوْ قَالَ: بِالْمَعْرُوفِ ". قالَ: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ؟ قَالَ: " فَيُمْسِكُ عَنِ الشَّرِّ؛ فَإِنَّهُ لَهُ صَدَقَةٌ ".
(فيعملُ بيديه، وينفعُ نفسَه، ويتصدَّقُ) : بالرفع في المواضع (١) الثلاثة (٢) ، وهو خبر بمعنى الأمر.
(الملهوفَ) : أي: المظلومَ، يقال: لَهِفَ الرجلُ: إذا ظُلِمَ.
* * *
٢٦٩٨ - (٦٠٢٣) - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: ذَكَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - النَّارَ، فتعَوَّذَ مِنْها، وَأَشَاحَ بِوَجْهِهِ، ثُمَّ ذَكَرَ النَّارَ، فَتَعَوَّذَ مِنْهَا، وَأَشَاحَ بِوَجْهِهِ، قَالَ شُعْبَةُ: أَمَّا مَرَّتَيْنِ، فَلَا أَشُكُّ، ثُمَّ قَالَ: " اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ، فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ".
(فتعوَّذَ منها، وأشاحَ بوجهه) : أي: صرفَ وجهه فِعْلَ الحَذِرِ من الشيء الكارِه له؛ كأنه - عليه السلام - كان يراها، ويحذَرُ وهجَها، فينحِّي وجهَه الكريمَ عنها (٣) .
* * *