فهرس الكتاب

الصفحة 2559 من 4546

حال عن حالة إلى غيرها، كان الحكمُ لما انتقل إليه؛ كالماء تحلُّ فيه نجاسة، فتغير أحدَ أوصافه.

وعورض بأن المرادَ بالخبر (١) التذاذُ المجروح (٢) بأثر جرحه كالتذاذِ المتضمِّخِ بالمسك برائحته (٣) ، وهذا لا يشبه الأحكام الشرعية.

وما أحسنَ قولَ ابنِ نُباتةَ مقتبساً من هذا الحديث:

لايُنْكِرُ الكاسِرُ أَجْفَانَهُ ... دَمَ الشَّهِيدِ الصَّابِرِ المُغْرَمِ

فَالرِّيحُ رِيحُ المِسْكِ في خَدِّهِ ... كَمَا تَرَى واللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ

* * *

باب: قَوْلِ اللهِ -عَزَّ وجَلَّ-: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ} [التوبة: ٥٢] وَالْحَرْبُ سِجَالٌ

(باب قولِ الله -عز وجل-: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ} ، والحرب سجال) : جعل ابنُ بطال وجهَ تعلُّق حديث ابن عباس: "الحربُ (٤) سجالٌ" بالآية المذكورة أنها مصدِّقَةٌ له، وهو مُبيِّنٌ لها؛ لأن الحرب إذا كانت (٥) سجالاً، فهي إحدى الحسنيين؛ لأنها إن كانت علينا، كانت الشهادة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت