الكلام، لكن أؤثر الأوّل -والله أعلم- لاشتماله على جملتين طلبيتين، والمقامُ يناسبه، فتأملْه (١) .
* * *
٦٣٨ - (١٠١٥) - حَدَّثَنا مُسَدَّد، قَالَ: حَدَّثَنا أَبُو عَوانةَ، عَن قَتادَةَ، عَنْ أَنسٍ، قَالَ: بَيْنَما رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، إِذْ جاءَ رَجُلٌ، فَقالَ: يا رَسُولَ اللهِ! قَحَطَ الْمَطَرُ، فادع اللهَ أَنْ يَسْقِيَنا. فَدَعا، فَمُطِرْنَا، فَما كِدْنا أَنْ نَصِلَ إِلَى مَنازِلِنا، فَما زِلْنا نُمْطَرُ إِلَى الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ. قَالَ: فَقامَ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَوْ غَيْرُهُ، فَقالَ: يا رَسُولَ الله! ادع اللهَ أَنْ يَصرِفَهُ عَنّا. فَقالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "اللَّهُمَّ حَوالَيْنا وَلا عَلَيْنا" . قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ السَّحابَ يَتَقَطَّعُ يَمِينًا وَشِمالًا، يُمْطَرُونَ، وَلا يُمْطَرُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ.
(بينما رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يخطب يوم الجمعة) : هذا يدلّ للترجمة؛ فإنَّه -عليه الصلاة والسلام- كان لا يخطب يوم الجمعة بعد اتخاذ المنبر إلا عليه.