١٨٤٤ - (٣٤١١) - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا وَكيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى - رضي الله عنه -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "كَمَلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِير، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا آسِيَةُ امْرَأة فِرْعَوْنَ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَإِنَّ فَضْلَ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ" .
(وفضلُ عائشةَ على النساء كفضل الثريد على سائر (١) الطعام): قيل: يحتملُ العموم، وقيل: يحتمل نساءَ عصرها، ويحتمل أزواجَه -عليه السلام-، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ، وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ" (٢) .
وقال (٣) لفاطمة -رضي الله عنها-: "أَلا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُوني سَيِّدَةَ نِسَاءِ أَهْلِ الجَنةِ؟ " (٤) ، ولا يُنكر إطلاقُ العام (٥) وإرادةُ الخاص، والله أعلم بمراده من ذلك.
وقال أبو الفرج: العرب (٦) تفضل الثريد؛ لأنه أسهلُ في التناول،