٢٦٠٩ - (٥٧٠٧) - وَقَالَ عَفَّانُ: حَدَّثَنَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ ابْنُ مِينَاءَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا عدوَى، وَلَا طِيَرَةَ، وَلَا هَامَةَ، وَلَا صَفَرَ، وَفِرَّ مِنَ الْمَجْذُومِ كمَا تَفِرُّ مِنَ الأَسَدِ" .
(لا عَدْوَى) : هذا وإن كان عاماً، فهو مخصوصٌ ببعض الأدواء دونَ بعض، فلا يعارض قوله: "وَفِرَّ من المجذوم" .
وقيل: بل هو باقٍ على عمومه، والمراد: نفيُ اعتقاد ما كانت الجاهلية تعتقده في بعض الأدواء أنها تُعدي بطَبْعِها، وهو خبرٌ أُريد به النهيُ.
(ولا طِيَرة) : - بكسر الطاء المهملة وفتح المثناة التحتية -: مشتقة من الطير إذ (١) كان أكثرُ تَطَيُّرِ الجاهليةِ ناشئاً (٢) عنها.
(ولا هامَةَ) : بتخفيف الميم على الصحيح.
وحكى أبو زيد تشديدَها.
كانوا في الجاهلية يقولون: إن عظام الموتى تفسير هامَةً فتطيرُ (٣) .
(ولا صَفَرَ) : قيل: حَيَّة (٤) تكونُ في البطن تُصيب الماشيةَ والناسَ.
وقيل: تأخيرُهم تحريمَ المحرَّمِ إلى صَفَرٍ، فأبطلَ الإسلامُ ذلك كلَّه (٥) .