دارَ أعمال ولا أحكام، وإنما لما عظم الدم لحيلولةِ صفتِه إلى صفةِ ما هو مُستطابٌ معظَّمٌ في العادة، علمنا أن المعتبر الصفاتُ لا الذواتُ.
* * *
١٨٣ - (٢٣٨) - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أبو الزِّناَدِ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ هُرْمُزَ الأَعْرَجَ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "نَحْنُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ" .
(أن عبدَ الرحمن بنَ هرمزَ الأعرجَ) : الكل بفتحة، لكنها في هرمزَ وحدَه علامةُ الجر؛ لأنه مضاف إليه غيرُ منصرف، وفي البواقي علامةُ (١) النصب.
* * *
١٨٤ - (٢٣٩) - وَبِإِسْنَادِهِ، قَالَ: "لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِم الَّذِي لَا يَجْرِي، ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيهِ" .
(ثم يغتسل فيه) : -برفع اللام- هي الرواية الصحيحة.
ومنع القرطبي نصبَه، وذكر أن ثَمَّ من قيده بالجزم، وردَّه بانه لو أريد ذلك، لقيل: ثم لا يغتسلن؛ لأن الأصلَ تساوي الفعلين في النهي عنهما، فتأكيدُ أحدهما بالنون دون الثاني دليلٌ على أنه لم يرد عطفه عليه (٢) .