فهرس الكتاب

الصفحة 1166 من 4546

والمحذوف هو المبتدأ، تقديره (١) فالمشروعُ أو الجائزُ واحدةٌ، ويعني بذلك: تسوية الحصباء (٢) لموضع (٣) السجود، وأُبيح له مرةً؛ لئلا يتأذى به في سجوده، ومنع من الزيادة؛ لئلا يكثر الفعل.

* * *

باب: ما يجوزُ من العملِ في الصَّلاةِ

٧١٨ - (١٢١٠) - حدثنا مَحمُودٌ، حَدَّثَنا شَبابَةُ، حَدَّثَنا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ زيادٍ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم -: أنَّهُ صلَّى صَلَاةً، قَالَ: "إِنَّ الشَّيْطانَ عَرَضَ لِي، فَشَدَّ عَلَيَّ لِتقْطَعَ الصَّلَاةَ عَلَيَّ، فَأَمْكَنَنِي الله مِنْهُ، فَذَعَتُّهُ، وَلَقَد هَمَمْتُ أَنْ أوثِقَهُ إِلَى سارِيَةٍ حَتَّى تُصبِحُوا فتنْظُرُوا إِلَيْهِ، فَذَكرتُ قَوْلَ سُلَيْمانَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-: {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي} [ص: ٣٥] ، فرَدَّهُ اَّللهُ خَاسِئًا" .

ثُمَّ قَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: "فَذَعَتُّهُ" -بِالذّالِ-؛ أَيْ: خَنَقْتُهُ، وَ "فَدَعَّتُّهُ" ؛ مِنْ قَوْلِ اللهِ: {يَوْمَ يُدَعُّونَ} [الطور: ١٣] ؛ أَيْ: يُدفَعُونَ، والصَّوابُ: فَدَعَتُّهُ، إِلَّا أَنَّهُ كَذا قَالَ، بِتَشْدِيدِ الْعَيْنِ والتّاءِ.

(فشدَّ عليَّ) : أي: حمل.

(فذَعَتُّه) : الفاء عاطفة، وذَعَتُّه -بذال معجمة مفتوحة فعين مهملة بالفتح والتخفيف فمثناة من فوق مشددة-؛ أي: غمزته غمزًا شديدًا، كذا قال القاضي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت