(نحوه) : مفعول حدثنا.
* * *
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ: مَا عَرَضْتُ قَوْلِي عَلَى عَمَلِي إِلَّا خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ مُكَذَّبًا. وَقَالَ ابْنُ أَبي مُلَيْكَةَ: أَدْرَكْتُ ثَلَاثِينَ مِنْ أَصْحَاب النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، كُلُّهُمْ يَخَافُ النِّفَاقَ عَلَى نَفْسِهِ، مَا مِنْهُمْ أَحَدٌ يَقُولُ: إِنَّهُ عَلَى إِيمَانِ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ.
(أن يحبَطَ) : -بفتح الباء والطاء-، والإحباط قسمان:
إحباط إسقاط (١) : وهو إحباط الكفر لجميع (٢) الأعمال الصالحة.
وإحباط موازنة: وهو وزن العمل الصالح بالسيء، فإن رجح السيء، فأمه هاوية، أو الصالح، فهو في عيشة راضية، والمراد هنا: الثاني، لا الأول.
قال ابن المنير: انتقل البخاري من الرد على القدرية إلى الرد على المرجئة، وهما ضدان: القدرية تكفِّر بالذنب، والمرجئة تُهدر الذنبَ بالكلية، وما ساقه في الترجمة صريح في الرد عليهم (٣) .
(إلا خشيت أن أكون مكذِّبًا) : المختار في ضبطه -كسر الذال المشددة-؛ لأنه خاف التقصير في العمل، وضبط -بفتحها-؛ أي: خشيت