فهرس الكتاب

الصفحة 2521 من 4546

-رضِيَ اللهُ عَنْهُما- كَانَ وَصِيّاً، فَقَالَتْ: مَتَى أَوْصَى إِلَيْهِ؟! وَقَدْ كُنْتُ مُسْنِدَتَهُ إِلَى صَدْرِي - أَوْ قَالَتْ: حَجْرِي-، فَدَعَا بِالطَّسْتِ، فَلَقَدِ انْخَنَثَ فِي حَجْرِي، فَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ، فَمَتَى أَوْصَى إِلَيْهِ؟!

(فلقد انخنث) : -بنون فخاء معجمة فنون فمثلثة-؛ أي: انثنى، ومالَ عندَ فراق الحياة، صلوات الله عليه وسلامه.

* * *

باب: أَنْ يَتْرُكَ وَرَثَتَهُ أَغنياءَ خَيرٌ مِنْ أَنْ يَتَكَفَّفُوا النَّاسَ

١٥٣١ - (٢٧٤٢) - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، قَالَ: جَاءَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَعُودُنِي وَأَناَ بِمَكَّةَ، وَهْوَ يَكْرَهُ أَنْ يَمُوتَ بِالأَرْضِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا، قَالَ: "يَرْحَمُ اللهُ ابْنَ عَفْرَاءَ" . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: "لَا" ، قُلْتُ: فَالشَّطْرُ؟ قَالَ: "لَا" ، قُلْتُ: الثُّلُثُ؟ قَالَ: "فَالثُلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ فِي أَيْدِيهِمْ، وَإِنَّكَ مَهْمَا أَنْفَقْتَ مِنْ نفَقَةٍ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ، حَتَّى اللُّقْمَةُ الَّتِي تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ، وَعَسَى اللهُ أَنْ يَرْفَعَكَ، فَيَنْتَفِعَ بِكَ نَاسٌ، وُيضَرَّ بِكَ آخَرُونَ" . وَلَمْ يَكُنْ لَهُ يَوْمَئِذٍ إِلَاّ ابْنَةٌ.

(يرحم الله ابنَ عفراءِ) : قال (١) الدمياطي: وقولُه: ابنَ عفراء، وَهْمٌ، والمحفوظ: ابنَ خَوْلَةَ، ولعلَّ الوهمَ فيه أتى من سعدِ بنِ إبراهيمَ، وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت