أَبِي؟ قَالَ: "فُلَان" ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: {لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} [المائدة: ١٠١] .
(لهم حنين) : -بالحاء المهملة-؛ أي: بكاءٌ دونَ الانْتِحاب.
قال الخطابي: وروي بالخاء المعجمة؛ لأنه بالمهملة من الصدر (١) ، وبالمعجمة من الأنف (٢) .
* * *
{وَإِذْ قَالَ اللَّهُ} [المائدة: ١١٦] يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ، وَ "إِذْ" هاهنا صِلَةٌ.
الْمَائِدَةُ: أَصْلُهَا مَفْعُولة؛ كَعِيشَةٍ رَاضِيَةٍ، وَتَطْلِيقَةٍ بَائِنَةٍ، وَالْمَعْنَى: مِيدَ بِهَا صَاحِبُهَا مِنْ خَيْرٍ، يُقَالُ: مَادَنِي يَمِيدُنِي.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {مُتَوَفِّيكَ} [آل عمران: ٥٥] : مُمِيتُكَ.
(المائدة أصلُها مفعولة؛ كعيشة راضية، وتطليقة بائنة، والمعنى: ميد بها صاحبها) : قال أبو حاتم: المائدة: الطعامُ نفسُه، والناسُ يظنونها الخِوانَ، كذا في الزركشي (٣) .
قلت: وقع في "الصحاح": المائدة: خوان عليه طعام، فإذا لم يكن عليه طعام، فليس بمائدة، وإنما هو خوان، ثم حكى معنى ما في البخاري عن أبي عبيدة (٤) .