وميراث منها، قاله ابن المنير.
* * *
(باب: الفتيا وهو واقف على الدابة) : ليس في حديث هذا الباب تصريح بلفظ الدابة، لكن قال في كتاب الحج: "كان على ناقته (١) في حجة الوداع" (٢) .
٧٣ - (٨٣) - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَفَ فِي حَجَّةِ الْوَداعِ بِمِنًى لِلنَّاسِ يَسْألونه، فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: لَمْ أَشْعُرْ فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ؟ فَقَالَ: "اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ" . فَجَاءَ آخَرُ، فَقَالَ: لَمْ أَشْعُرْ فَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ قَالَ: "ارْمِ وَلَا حَرَجَ" . فَمَا سُئِلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ وَلَا أُخِّرَ إلَّا قَالَ: "افْعَلْ وَلَا حَرَجَ" .
(ابن عمرو بن العاص) : -بإثبات الياء- على الأصح (٣) .
(ولا حرج) : أي: عليك، أو فيه؛ نحو: لا ضير.
وفيه: جواز سؤال العالم راكبًا وواقفًا، وعلى كلِّ حال، ولا يعارض بهذا ما (٤) يؤثر عن مالك من كراهة (٥) الكلام في العلم، والسؤال عن