وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ. {وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ} [آل عمران: ٧] : يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا؛ كقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ} [البقرة: ٢٦] . وَكقَوْلهِ -جَلَّ ذِكْرُهُ-: {وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ} [يونس: ١٠٠] . وَكقوله: {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى} [محمد: ١٧] . {زَيْغٌ} [آل عمران: ٧] شَكٌّ. {ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ} [آل عمران: ٧] : الْمُشْتَبِهَاتِ. {وَالرَّاسِخُونَ} [آل عمران: ٧] يَعْلَمُونَ {يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ} [آل عمران: ٧] .
( {مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ} ، وقال مجاهد: الحلال والحرام) : وأشبهُ من هذا قولُ من قال: المُحْكَم: ما وضحَ معناه، فيدخل فيه النص، والظاهر. والمتشابه: ما تردَّدَتْ فيه الاحتمالات، فيدخل فيه المجمل والمؤول.
قال الزركشي: والأولى في "الراسخون" رفعُه بالابتداء، و (١) "يقولون": خبره؛ لاستحالة مساواة (٢) علمِهم بالمتشابه لعلم الله تعالى؛ فإنه يعلمه من كل وجه، ولأن جميع الراسخين يقولون: آمنا به، والعالمُ بالمتشابهات بعضُهم، فكان الأولى (٣) .
قلت: فيه نظر: