فهرس الكتاب

الصفحة 3421 من 4546

أما أولًا: فلا نسلم أن العطف مقتضٍ لتساوي (١) المعطوف عليه في الاتصاف بالفعل من جميع الوجوه؛ إذ لا نزاعَ في صحة قولك: فضل زيدٌ وعمرٌو علماءَ بلدهما، مع أن زيدًا قد يكون أفضلَ (٢) من عمرو، وأرجحَ منه في فضله لعلماء البلد.

وأما ثانيًا: فإنه لا فائدة حينئذٍ في قيد الرسوخ، بل هذا حكمُ العالمين كلِّهم، والحقُّ أنه إن (٣) أريد [بالمتشابه: ما لا سبيل لمخلوق إليه، فالحقُّ الوقفُ على {إِلَّا اللَّهُ} [آل عمران: ٧] ، وإن أريد] (٤) ما لا يتضح بحيث يتناول [المجمل] والمؤول، فالحقُّ العطف.

* * *

٢٢٥٥ - (٤٥٤٧) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْقَاسِم بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا-، قَالَتْ: تَلَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - هذِهِ الآيَةَ: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ} إِلَى قوله: {أُولُو الْأَلْبَابِ} [آل عمران: ٧] ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "فَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ، فَأُولَئِكَ الَّذِينَ سَمَّى اللَّهُ، فَاحْذَرُوهُمْ" .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت