قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {يَسْتَنْكِفَ} [النساء: ١٧٢] : يَسْتَكْبِرُ. (قِوامًا) : قِوَامُكُمْ مِنْ مَعَايِشِكُمْ. {لَهُنَّ سَبِيلًا} [النساء: ١٥] : يَعْنِي: الرَّجْمَ لِلثَّيِّبِ، وَالْجَلْدَ لِلْبِكْرِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: {مَثْنَى وَثُلَاثَ} [النساء: ٣] : يَعْنِى: اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثًا وَأَرْبَعًا، وَلَا تتجَاوِزُ الْعَرَبُ رُبَاعَ.
(قِوَامًا: قِوامُكُم من معايِشِكم) : التلاوة إنما هي {قِيَامًا} [النساء: ٥] ، لكن قد يقال: لم يقصد بقوله: قِوامًا التلاوةَ حتى يردَ الاعتراض، بل حذفَ الكلمةَ القرآنية، وأشارَ إلى تفسيرها بقوله: قِوامًا.
وأعقب ذلك بقوله: قوامكم من معايشكم؛ تنبيهًا على المراد (١) ، وقد قال أبو عبيدة: قِيامًا وقِوامًا بمنزلة واحدة، تقول: هذا قِوامُ أَمْرِكَ وقِيامُه؛ أي: ما يقومُ به أمرُك (٢) .
( {مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} [النساء: ٣] يعني: اثنتين وثلاثًا وأربعًا، ولا تتجاوز العربُ رباع) : هذه الألفاظ المعدولة عندهم معدولة عن أعداد مكررة، تقول: جاء القوم مثنى؛ أي: اثنين اثنين، وأما أن العرب لا تتجاوز رباع، فلا تقول: خُماس ولا سُداس مثلًا، فهذا هو المشهور عندهم.