(قال (١) : اذهبوا به، فارجموه (٢) ): هذا اللفظ يُشعر بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يَحْضُرْه، فيؤخذ منه عدمُ حضورِ الإمامِ للرجم.
قال ابن دقيق العيد: وإن كان الفقهاءُ قد استحبوا أن يبدأَ الإمامُ بالرجم، إذا ثبت الزنا بالإقرار، ويَبدأ الشهودُ به إذا ثبتَ بالبينة، كأن الإمام لما كان عليه التثبتُ والاحتياط، قيل له (٣) : ابدأ؛ ليكون ذلك زجراً عن التساهل (٤) في الحكم في الحدود، وداعياً إلى غاية التثبُّت، وأما في الشهود، فظاهر؛ لأن قتله بقولهم (٥) .
قلت: الظاهرُ أن مراده بالفقهاء الذين فصلوا هذا التفصيل؛ الشافعيةُ ومَنْ وافقَهم، لا المالكية؛ فإنه لم (٦) يؤثَرْ عنهم القولُ بما حكاه.
* * *
٢٨٨٩ - (٦٨٣٠) - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ ??َبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُنْتُ أُقْرِئُ رِجَالًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، مِنْهُمْ