فيدعو بالمحظور (١) ، فيكون عاصيًا متكلمًا في الصلاة، فتبطل صلاته وهو لا يشعر.
ألا ترى أن العامة يلتبس عليها الحقُّ بالباطل، فلو حكم حاكمٌ على عاميٍّ بحق، فظنه باطلًا، [فدعا على الحاكم باطلًا] (٢) ، بَطَلَت صلاتُه، وتمييزُ الحظوظ الجائزة من المحرمة عسرٌ (٣) جدًّا، فالصواب أن لا يدعوَ (٤) بدنياه إلا على ثبتٍ من الجواز.
* * *
(باب: من لم يمسح جبهتَه وأنفَه حتى صلَّى) : ساق فيه حديث أبي سعيد، قال: "رَأَيْتُ رَسُولَ الله - صَلَّى الله عليه وسلم - سَجَدَ (٥) فِي المَاءِ وَالطِّينِ حَتَّى رَأَيْتُ أثَرَ الطِّينِ فِي جَبْهَتِهِ" ، يحتمل (٦) أن يكون تركه لذلك؛ لكونه آية وعلامة على ليلة القدر، وقد تقدمت الآثارُ بذلك، فقصد (٧) إبقاءه لذلك ليراه النَّاس، فيستدلوا على عين تلك الليلة.