أعرِضُ عليه حقَّه من هذا الفيء، فيأبى): فعل عمر -رضي الله عنه- ذلك إبلاغاً في براءة سيرته العادلة (١) من الحيف والتخصيص والحرمان بلا (٢) مستند، والله أعلم.
٨٦٨ - (١٤٧٣) - حَدَّثَنَا يَحيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سالِمٍ: أَنَّ عبد الله بْنَ عُمَر -رَضيَ اللهُ عَنْهُما- قَالَ: سمعتُ عُمَرَ يَقُولُ: كَان رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُعْطِينِي الْعَطَاءَ، فَأقولُ: أَعطِهِ مَنْ هُوَ أَفْقَرُ إِلَيْهِ مِنِّي، فَقَالَ: "خُذْهُ، إِذَا جَاءَكَ مِنْ هذَا المَالِ شيء، وَأَنْتَ غَيرُ مُسْرِفٍ وَلَا سَائِلٍ، فَخُذْهُ، وَمَا لَا، فَلَا تُتْبعهُ نَفْسَكَ" .
(أعطه مَنْ هو أفقرُ إليه مني) : فيه نكتة حسنة، وهي كونُ الفقير هو (٣) الذي يملك شيئاً ما؛ لأنه إنما (٤) يتحقق فقيرٌ وأفقرُ: إذا كان الفقيرُ له شيء، فيقل ويكثر، وأما لو كان الفقير هو الذي لا شيء له ألبتة؛ لكان الفقراء كلهم سواء، ليس فيهم أفقر، فتأمل (٥) .
(فقال: خذه) : من الغريب استدلالُ بعضهم بهذا الأمر على إجازة قبول