فهرس الكتاب

الصفحة 1039 من 4546

اعتبارها لإبطال أصلها، كانت هي بالإبطال أولى، فوقوعُ الوتر آخر الصلاة هيئة لها، فلو أعادها لينتظم له هيئتُها، لأبطلَ أصلَها؛ لأنَّ الصلاة حينئذ تعود كلها شفعًا.

* * *

باب: القنوتِ قبلَ الركوعِ وبعدَه

٦٢٩ - (١٠٠١) - حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنا حَمّادُ بْنُ زيدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سُئِلَ أَنسٌ: أقنَتَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- في الصُّبْح؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقِيلَ لَهُ: أَوَقَنَتَ قَبْلَ الرُّكوعِ؟ قَالَ: بَعْدَ الرُّكوعِ يَسِيرًا.

(فقيل [له] : أَوَقَنَتَ) : بهمزة استفهام، فواو عاطفة.

* * *

٦٣٠ - (١٠٠٢) - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حدثنا عَبْدُ الْواحِدِ، قَالَ: حَدَّثَنا عاصِمٌ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنس بْنَ مالِكٍ عَنِ الْقُنُوتِ، فَقالَ: قَدْ كانَ الْقُنُوتُ. قُلْتُ: قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَه؟ قَالَ: قَبْلَهُ. قَالَ: فَإِنَّ فُلَانًا أَخْبَرَنِي عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ: بَعْدَ الرُّكوعِ؟ فَقالَ: كَذَبَ، إنَّما قَنَتَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ الرُكوعِ شَهْرًا، أُراهُ كانَ بَعَثَ قَوْمًا يُقالُ لَهُمُ: الْقُرّاءُ، زُهاءَ سَبْعِينَ رَجُلًا، إِلَى قَوْمٍ مِنَ الْمُشْرِكينَ دُونَ أُولَئِكَ، وَكانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَهْدٌ، فَقَنَتَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - شَهْرًا يَدْعُو عَلَيْهِمْ.

(قلت: قبل الركوع أو بعده؟ قال: قبلَه) : هذا هو الذي استحسنه مالك، ووجَّهَه المهلبُ بالتوسعة لإدراك المسبوق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت