واعترضه ابنُ المنير بأن هذا يأباه نهيُه عن إطالة الإمام في الركوع؛ ليدركه الداخلُ، وينقضُه الفَذُّ، ومن أَمَّ بمكانٍ منحصرٍ لا يطرأ فيه غيرُ الحاضرين، قال: وما أرى (١) أن مُستندَه (٢) إلا أعمال (٣) وآثار في الباب، ولعل (٤) له مستنداً من قوله تعالى: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: ٢٣٨] ، والقيام المشهور بهذا الاسم إنما هو القيام قبل الركوع، لا ما بعده؛ فإنما هو اعتدالٌ للفصل (٥) بين الركوع والسجود، وتفسيرُ القنوت في الآية بالسكوت خلافُ الظاهر العرفي الشرعي.
قلت: فيه نظر، فتأمله.
(زُهاءً (٦) سبعين رجلًا): - بزاي مضمومة فهاء فألف ممدودة (٧) -؛ أي: قدرَ سبعين رجلًا (٨) .
* * *
٦٣١ - (١٠٠٣) - أَخْبَرَنا أَحمَدُ بْنُ يُونسُ، قَالَ: حَدَّثَنا زائِدَةُ، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ أَنسٍ، قَالَ: قَنَتَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- شَهْرًا، يَدعُو عَلَى رِعْلٍ وَذَكوانَ.