١٦ - (١٦) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّاب الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبي قِلَابَةَ، عَنْ أَنس، عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: "ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الإيمَانِ: أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ" .
(حلاوة الإيمان) : تشبيه الإيمان بالعسل مثلًا في ميل النفوس السليمة إليه استعارة بالكناية، وإثبات الحلاوة له استعارة تخييلية (١) ، ويجوز أن تكون الاستعارة في الحلاوة فقط بأن شبه استلذاذ الإيمان بالحلاوة، والجامع كونُ كلٍّ منهما أمرًا تميل النفوس إليه (٢) ، وحينئذ يكون استعارة مصرحة (٣) .
(أحب إليه مما سواهما) : فيه الجمع بين اسم الله، واسم رسوله في ضمير واحد، وذلك غير ممتنع منه - صلى الله عليه وسلم - بخلاف غيره، ولهذا أنكر على الخطيب قوله: ومن يعصهما (٤) ، هذه طريقة.
وبعضهم يقول: المراد في (٥) الخطبة التصريح لا الكناية، فلذا (٦)