قال الزركشي: ويؤخذ منه أنه إذا تعارضت الفضيلة المتعلقة بالمكان والمتعلقة (١) بالذات، تُقدم الفضيلةُ بالذات، وإلا لم يستأذنه، ويحتمل خلافه (٢) .
قلت: وقع في (٣) "النظائر والأشباه" للقاضي تاج الدين السبكي: أنه بحث مرةً مع والده في صلاة الظهر بمنى يومَ النحر إذا جعلنا مِنى خارجةً عن حدود الحرم، أيكون أفضل من صلاتها في المسجد؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاها بمنى؟ والاقتداء (٤) به أفضلُ، أو في المسجد لأجل المضاعفة؟ فقال: بل في منى، وإن لم تحصل بها المضاعفة، فإن في الاقتداء بأفعال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الخير ما يربو على المضاعفة.
* * *
١٤٥٥ - (٢٦٠٦) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ جَبَلَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، قَالَ: كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - دَيْنٌ، فَهَمَّ بِهِ أَصْحَاُبهُ، فَقَالَ: "دَعُوهُ؛ فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا" . وَقَالَ: "اشْتَرُوا لَهُ