الفطرة، ومعنى: "الله أعلم بما كانوا عاملين": أنه علم أنهم لا يعملون ما يقتضي تعذيبَهم ضرورةَ أنهم غيرُ مكلفين.
فإن قلت: بماذا يتعلق إذ من قوله: "إذ خلقهم" ؟
قلت: بمحذوف؛ أي: علم ذلك إذ خلقهم، والجملة معترضة بين المبتدأ والخبر، ولا يصح تعلقها بأفعلِ التفضيل؛ لتقدمها عليه، وقد يقال بجوازه مع التقدم؛ لأنه ظرف، فيتسع فيه.
٨٠٥ - (١٣٨٤) - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ يزِيدَ اللَّيْثِيُّ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ -رَضيَ اللهُ عَنْهُ- يَقُولُ: سُئِلَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَن ذَرَارِيِّ الْمُشْرِكينَ، فَقَالَ: "اللَّهُ أَعْلَمُ بمَا كانوُا عَامِلِينَ" .
(ذراريِّ المشركين) : أي: أولادهم الذين (١) لم يبلغوا الحلم، وهو بذال معجمة وياء مشددة: جمعُ ذُريَّة.
٨٠٦ - (١٣٨٦) - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُندَبٍ، قَالَ: كَانَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا صَلَّى صَلَاةً، أَقْبَلَ عَلَيْنَا بوَجْهِهِ، فَقَالَ: "مَنْ رَأَى مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ رُؤيا؟ " . قَالَ: