-رَضِيَ اللهُ عَنْها- ساوَمَتْ بَرِيرَةَ، فَخَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَلَمَّا جاءَ، قالت: إنَّهُمْ أبَوا أنْ يَبِيعُوها إلَاّ أنْ يَشْتَرِطُوا الوَلَاء، فَقال النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ" . قُلْتُ لِنَافِعٍ: حُرّاً كَانَ زَوْجُهَا أَوْ عَبْداً؟، فَقَالَ: مَا يُدْرِينِي؟
(قلت لنافع: حراً كان [زوجها] أو عبدًا؟ فقال: ما يدريني) : المشهور أنه عبدٌ اسمُه مغيثٌ (١) مولى أبي (٢) أحمدَ بنِ جحشٍ، وهو أسدي من أسد بني خزيمة.
وقيل: مولى بني (٣) مطيع بنِ عديِّ قريش.
وقيل: مولى بني المغيرة بن مخزوم، ذكره ابن الأثير (٤) .
* * *
(باب: هل (٥) يبيع حاضر لباد بغير أجر؟ ): قصد البخاري بهذا الباب والذي بعدَه جوازَ بيع الحاضر للبادي بغير أُجرة، وامتناعَه بالأجرة، واستدل بقول ابن عباس: لا يكون له سمساراً، فكأنه أجاز ذلك بغير السمسار إذا كان بطريق النصح (٦) .