مَلَك؛ فإن (١) الكذوبَ (٢) [ربما صدق، ولا يخطئهم فيه] (٣) ؛ لاحتمال أن يصيبوا في البعض، وإن كان الخطأ منهم معهوداً، فلابد أن يتأَنَّى (٤) في تميز الحق من الباطل على أيِّ لسان، ومن أيِّ إنسان كان.
* * *
١٣٠٩ - (٢٣١٢) - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا يَحْيىَ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، -هُوَ ابْنُ سَلَّامٍ- عَنْ يَحْيىَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَبْدِ الْغَافِرِ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، قَالَ: جَاءَ بِلَالٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِتَمْرٍ بَرْنِيٍّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "مِنْ أَيْنَ هَذَا؟ " ، قَالَ بِلَالٌ: كَانَ عِنْدَنَا تَمْرٌ رَدِيٌّ، فَبِعْتُ مِنْهُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ، لِنُطْعِمَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَ ذَلِكَ: "أَوَّهْ أَوَّهِ! عَيْنُ الرِّبَا، عَيْنُ الرِّبَا، لَا تَفْعَلْ، وَلَكِنْ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَشْتَرِيَ، فَبعِ التَّمْرَ بِبَيْعٍ آخَرَ، ثُمَّ اشْتَرِهِ" .
(أَوَّهْ) : قال القاضي: رويناه بالقصر وتشديد الواو وسكون الهاء.
وقيل: بمد الهمزة.
وقيل: بسكون الواو وكسر الهاء.
ومن العرب من يمد الهمزة، ويجعل بعدها واوين اثنين، فيقول: أووه،