٢٢٧٥ - (٤٦٣٨) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنيِّ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه -، قَالَ: جَاءَ رَجُل مِنَ الْيَهُودِ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ لُطِمَ وَجْهُهُ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِكَ مِنَ الأَنْصَارِ لَطَمَ في وَجْهِي، قَالَ: "ادْعُوهُ" ، فَدَعَوْهُ، قَالَ: "لِمَ لَطَمْتَ وَجْهَهُ؟ " ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي مَرَرْتُ بِالْيَهُودِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ! فَقُلْتُ: وَعَلَى مُحَمَّدٍ؟! وَأَخَذَتْنِي غَضْبَة فَلَطَمْتُهُ، قَالَ: "لَا تُخَيِّرُوني مِنْ بَيْنِ الأَنْبِيَاءِ؛ فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِم الْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أفاقَ قَبْلِي، أَمْ جُزِيَ بِصَعْقَةِ الطُّورِ؟ " .
(فأكونُ أولَ من يُفيق) : قال الداودي: ليس بمحفوظ، والصحيح: "أولَ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ" .
قال القاضي: الصعق: الموتُ والهلاكُ، والغَشْيُ -أيضًا- (١) ، فيجوز أن تكون الصعقةُ صعقةَ فزع بعد النشر حتى تنشق السموات والأرض جميعًا، وأما قوله: "فلا أَدري أفاقَ قبلي" ، فيحتمل أن يكون قبلَ أن يعلم أنه أولُ من تنشقُّ عنه الأرض إن حملْنا اللفظَ (٢) على ظاهره، وانفرادَه بذلك، وتخصصه (٣) به، وإن حُمل على أنه من الزمرة