فهرس الكتاب

الصفحة 3457 من 4546

باب: {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ} الآية [الأعراف: ١٤٣]

٢٢٧٥ - (٤٦٣٨) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنيِّ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه -، قَالَ: جَاءَ رَجُل مِنَ الْيَهُودِ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ لُطِمَ وَجْهُهُ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِكَ مِنَ الأَنْصَارِ لَطَمَ في وَجْهِي، قَالَ: "ادْعُوهُ" ، فَدَعَوْهُ، قَالَ: "لِمَ لَطَمْتَ وَجْهَهُ؟ " ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي مَرَرْتُ بِالْيَهُودِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ! فَقُلْتُ: وَعَلَى مُحَمَّدٍ؟! وَأَخَذَتْنِي غَضْبَة فَلَطَمْتُهُ، قَالَ: "لَا تُخَيِّرُوني مِنْ بَيْنِ الأَنْبِيَاءِ؛ فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِم الْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أفاقَ قَبْلِي، أَمْ جُزِيَ بِصَعْقَةِ الطُّورِ؟ " .

(فأكونُ أولَ من يُفيق) : قال الداودي: ليس بمحفوظ، والصحيح: "أولَ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ" .

قال القاضي: الصعق: الموتُ والهلاكُ، والغَشْيُ -أيضًا- (١) ، فيجوز أن تكون الصعقةُ صعقةَ فزع بعد النشر حتى تنشق السموات والأرض جميعًا، وأما قوله: "فلا أَدري أفاقَ قبلي" ، فيحتمل أن يكون قبلَ أن يعلم أنه أولُ من تنشقُّ عنه الأرض إن حملْنا اللفظَ (٢) على ظاهره، وانفرادَه بذلك، وتخصصه (٣) به، وإن حُمل على أنه من الزمرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت