وأما في المن، كان كان المفسد طارئاً، فيحمل عليه أنه يُخَيَّل (١) في الصحة؛ كما أبطل مالكٌ العَقْدين معاً في بيوع الآجال؛ حملاً على اقتران المفسد.
قلت: فيه نظر، والمذهب: أن العقدَ الأولَ من بيوع الآجال يصحُّ وحدَه، إلا أن يفوت الثاني، فيفسخان، وهل مطلقاً، أو إن (٢) كانت القيمة أقل؟ خلف (٣) .
لقولهِ: {وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ} إِلَى قولهِ {وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة:٢٧٦ - ٢٧٧] .
(باب: لا يقبل الله صدقةً من غلول) : (٤) {وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى} [البقرة: ٢٦٣] : كأن المناسبَ في الظاهر الاستدلالُ بقوله تعالى: {أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ} [البقرة: ٢٦٧] ، لكنه جرى على عادته في إيثار الاستنباط الخفي.