عَظِيمًا} [الأحزاب: ٢٨ - ٢٩] ". قَالَتْ: فَقُلْتُ: فَفِي أَيِّ هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ؟ فَإِنِّي أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ. قَالَتْ: ثُمَّ فَعَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِثْلَ مَا فَعَلْتُ.
(قالت: ثم فعل أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - مثلَ ما فعلتُ) : قيل: هذا بعمومه يدل على بطلان ما روي: أن (١) امرأة منهن اختارت الدنيا، وأنها عوقبت (٢) (٣) .
* * *
٢٣٤٠ - (٤٧٨٨) - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: هِشَامٌ: حَدَّثَنَا، عَنْ أَبيهِ، عَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا-، قَالَتْ: كُنْتُ أَغَارُ عَلَى اللَّاتِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَأَقُولُ: أَتَهَبُ الْمَرْأة نَفْسَهَا؟ ! فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ} [الأحزاب: ٥١] ، قُلْتُ: مَا أُرَى رَبكَ إِلَّا يُسَارعُ فِي هَوَاكَ.
(كنت أغارُ على اللاتي وهبْنَ أنفسهن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -) : في الواهبة من غير الزوجات قولان:
أحدهما: أُمُّ شريك العامرية، واسمها غُزَيَّةُ، وقيل: غُزَيْلَةُ.