رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَمْ يُجبْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ فُلَمْ يُجبْهُ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: ثَكِلَتْ أُمُّ عُمَرَ، نَزَرْتَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، كُلَّ ذَلِكَ لَا يُجِيبُكَ، قَالَ عُمَرُ: فَحَرَّكْتُ بَعِيرِي، ثُمَّ تَقَدَّمْتُ أَمَامَ النَّاسِ، وَخَشِيتُ أَنْ يُنْزَلَ فِيَّ الْقُرْآنُ، فَمَا نَشِبْتُ أَنْ سَمِعْتُ صَارِخًا يَصْرُخُ بِي، فَقُلْتُ: لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ نزَلَ فِيَّ قُرْآنٌ، فجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: "لَقَدْ أنزِلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ سُورَةٌ لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ. ثُمَّ قَرَأَ: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} [الفتح: ١] " .
(عن زيد بن أسلمَ، عن أبيه: أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -) : قيل: هذا يوهم انقطاعًا؛ لأن أسلمَ تابعي.
قال القابسي: لكن قوله في الحديث: قال عمر: فحركت بعيري، إلى آخره، يبين أن أسلمَ رواه عن عمر (١) .
* * *
٢٣٥٨ - (٤٨٣٧) - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيىَ، أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ، عَنْ أَبي الأَسْوَدِ: سَمِعَ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا-: أَنَّ نبَيَّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لِمَ تَصْنعُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ