فهرس الكتاب

الصفحة 3427 من 4546

باب: {وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ} [آل عمران: ١٥٣] ، وَهْوَ تَأْنِيثُ آخِرِكُمْ

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ} [التوبة: ٥٢] : فَتْحًا أَوْ شَهَادَةً.

( {وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ} وهو تأنيث آخِرِكم (١) ): قال الزركشي: كذا ثبت في النسخ: بكسر الخاء، وإنما هو تأنيث آخَر -بفتح الخاء- أَفْعَلُ (٢) تفضيل؛ كفُضْلَى وأَفْضَل (٣) .

قلت: نظرُ البخاريِّ أدقُّ من هذا، وذلك لأنه (٤) لو جعل أخرى هنا تأنيثًا لآخَر -بفتح الخاء-، لم يكن فيه دلالةٌ على التأخُّر الوجودي، وذلك لأنه أُميتت دلالتُه على هذا المعنى بحسب العُرف، وصار إنما يدل على الوصف (٥) بالمغايرة فقط، تقول: مررتُ برجلٍ حَسَنٍ، ورجلٍ آخَر؛ أي: مغايرٍ للأول، وليس المرادُ تأخُّرَه في الوجود عن السابق، وكذا مررت بامرأة جميلة، وامرأة أخرى.

والمراد في الآية: الدلالةُ على التأخر، فلذلك (٦) قال: تأنيث آخِرِكم -بكسر الخاء-؛ لتصير أُخرى دالة (٧) على التأخر؛ كما في: {وَقَالَتْ أُولَاهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت