به، وذلك من أجل ما هو أقوى من الشبه (١) ، وهو الفراش، وكذلك صنعَ في ابنِ وليدةِ زَمْعَةَ، وإنما يُحكم بالشبه، وهو حُكم القافة: إذا استوت العلائق؛ كسيدين وَطِئا في طُهْر (٢) .
* * *
٢٣٢٥ - (٤٧٤٧) - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبي عَدِيٍّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ هِلَالَ بْنَ أُمُيَّةَ قَذَفَ امْرَأتَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "الْبَيِّنَةَ، أَوْ حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ" ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِذَا رَأَى أَحَدُنَا عَلَى امْرَأَتِهِ رَجُلًا يَنْطَلِقُ يَلْتَمِسُ الْبَيِّنَةَ؟! فَجَعَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "الْبَيِّنَةَ، وَإِلَّا حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ" ، فَقَالَ هِلَالٌ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ! إِنِّي لَصَادِقٌ، فَلَيُنْزِلَنَّ اللَّهُ مَا يُبَرِّئُ ظَهْرِي مِنَ الْحَدِّ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} - فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ: - {إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [النور: ٦ - ٩] . فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَجَاءَ هِلَالٌ، فَشَهِدَ، وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟ " . ثُمَّ قَامَتْ فَشَهِدَتْ، فَلَمَّا كَانَتْ عِنْدَ الْخَامِسَةِ، وَقَّفُوهَا، وَقَالُوا: إنَّهَا مُوجِبَةٌ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: