فَتَلَكَّأَتْ وَنَكَصَتْ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهَا تَرْجِعُ، ثُمَّ قَالَتْ: لَا أَفْضَحُ قَوْمِي سَائِرَ الْيَوْمِ، فَمَضَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "أَبْصِرُوهَا، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكحَلَ الْعَيْنَيْنِ، سَابغَ الأليَتَيْنِ، خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ، فَهْوَ لِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ" . فَجَاءَتْ بِهِ كَذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "لَوْلَا مَا مَضَى مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ" .
(عن هشام بن حسان، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن هلال بن أمية قذف امرأته) : قال الزركشي: قيل: لم يذكر هلالًا في هذا إلا هشامُ ابنُ حسانَ، وهو غلط.
والدليل عليه: أن القاسمَ بنَ محمد روى هذا الحديث عن ابن عباس، فذكر فيه (١) العجلاني، وكذلك ذكر ابنُ عمرَ العجلانيَّ [في اللعان (٢) ، كما ذكره سهل بن سعد (٣) ، فاتفقت الطرق على العجلاني] (٤) ، وهو عويمر، فصح بذلك غلطُ هشام (٥) .
قلت: في انتهاض هذا دليلًا على غلطه (٦) نظر.